السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

43

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

ما قضي على لسان النبي الأمي : أنه لا يبغضني مؤمن ، ولا يحبني كافر « وقد خاب من حمل ظلما . واللَّه لتصبرن - يا أهل الكوفة - على قتال عدوكم أو ليسلطن اللَّه عليكم قوما أنتم أولى بالحق منهم فليعذبنكم ، أفمن قتلة السيف تحيدون إلى موتة على الفراش واللَّه لموتة على الفراش أشد من ضربة الف سيف ( 1 ) . وروى أبو القاسم البلخي - وهو إمام البغدادين من المعتزلة وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدة طويلة ( 2 ) - عن علي عليه السّلام أنه قال : إن اللَّه عز وجل أخذ ميثاق كل مؤمن على حبي ، وميثاق كل منافق على بغضي فلو ضربت وجه المؤمن بالسيف ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا على المنافق ما أحبني . وروى أيضا بسنده عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليا عليه السّلام وهو يقول : « لو ضربت خياشيم المؤمن بالسيف ما أبغضني ولو نثرت على المنافق ذهبا وفضة ما أحبني ، إن اللَّه أخذ ميثاق المؤمنين بحبي ، وميثاق المنافقين ببغضي فلا يبغضني مؤمن ولا يحبني منافق أبدا » ( 3 ) . وروى أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب ( بشارة المصطفى ) : ص 130 بسنده عن سويد بن غفلة ، قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : « واللَّه لو صببت الدنيا على المنافق صبا ما أحبني ولو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحبني وذلك أني سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق » .

--> ( 1 ) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : م 1 ، 180 . ( 2 ) المرجع المذكور م 1 ، 69 . ( 3 ) المرجع السابق : م 1 ، 364 .